“الأذان وتلاوات القرآن” سبب في إسلام ستينية بمقر القسم النسائي

الزيارات: 82
http://www.cnr.org.sa/?p=1347

“إدنا” السيراليونية، 60 عاما، إحدى المسلمات اللاتي من الله عليهن بالإسلام قبيل شهر رمضان الجاري، تروي قصة إسلامها ابنتها “فرانسيس” التي أسلمت بدورها، ودعت والدتها إلى الإسلام، ثم أحضرتها إلى مقر القسم النسائي في مكتب الدعوة بشمال الرياض، لتشهر إسلامها، مساء يوم الأربعاء 28-8-1433هـ.

تقول فرانسيس: “قدمت بصحبة زوجي، إلى المملكة العربية السعودية منذ أربع سنوات، للعمل في مجال تابع لإحدى الجامعات، ولفت انتباهي وانتباه زوجي بعض المظاهر الإسلامية في هذا البلاد المباركة؛ كإغلاق المحلات عند الأذان، واجتماع الناس لصلاة الجمعة، ورفع الأذان خمس مرات في اليوم والليلة، سيما ومنزلنا قريب من مسجد الحي.

بقينا على هذه الحال حتى ذلك اليوم الذي تابعنا فيه حوارا تلفزيونيا تناول حقيقة عيسى عليه السلام، وأثار لدينا هذه التساؤلات:

– إذا كان عيسى هو الرب فكيف يُقتل ويُصلب؟.
– وإذا كان ابن الله فكيف يتركه الرب ليُقتل ويُصلب؟.

بعد ذلك بدأنا في البحث والاطلاع على الكتب التي تتحدث عن الإسلام، ومشاهدة البرامج التلفزيونية التي تتحدث عن الأنبياء عليهم السلام، وخاصة النبي عيسى عليه السلام، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى أن استقر في قلوبنا، وتوصلنا إلى يقين لا شك فيه أن الإسلام هو الدين الحقيقي، وكلما تعرفنا عليه أكثر زاد يقيننا وإعجابنا بهذا الدين العظيم، فأسلم زوجي أولاً ثم أسلمت بعده ولله الحمد والمنّة”.

دعوتها لوالدتها “إدنا”

انتقلت “فرانسيس” وزوجها بعد ذلك إلى مرحلة دعوة ذويهما إلى دين الله، تصف “فرانسيس” هذه المرحلة فتقول: ” فكرت وزوجي بعد إسلامنا في دعوة ذوينا في “سيراليون” إلى الإسلام؛ فتحدثنا لهم عن مبادئه ومحاسنه، ودعوت والدتي “إدنا” لتدخل في هذا الدين فرفضت بشدة، وطلبت مني عدم الحديث في هذا الموضوع مرةً أخرى، بعد ذلك عرضنا عليها القدوم لزيرتنا في الرياض، فوافقت وقدمت إلينا، وأعجبتها حياتنا الجديدة، ولفت انتباهها ما لفت انتباهنا من قبل: صوت الأذان الصادر من المسجد القريب من منزلنا، وتلاوات القرآن، ثم سألتنا: لماذا دعوتموني لزيارتكم؟!”.

تجيب “فرانسيس” عن تساؤل والدتها فتقول: “لقد كانت تشعر أن لنا هدفاً نريد تحقيقه من دعوتها إلى زيارتنا، في حين أكدّنا لها احترامنا لموقفها ورغبتها السابقة، ومع مرور الأيام كان إعجاب والدتي يزداد بالدين الذي نحن عليه، حتى جاء اليوم الذي طلبت مني فيه أن تصبح مثلنا (مسلمة) وقالت: أنا الآن جاهزة .. ماذا تريدونني أن أفعل لأصبح مسلمة؟!”.

عندها اصطحبت “فرانسيس” والدتها “إدنا” إلى المقر النسائي لمكتب الدعوة في شمال الرياض لتُعلن إسلامها.. سألتها مديرة القسم أ. منى الخالدي – بحضور المترجمة إلى اللغة الإنجليزية المتعاونة مع المكتب أ. أفنان العلولا -: هل لديك استفسار أو سؤال عن الإسلام تريدين أن نجيبك عليه؟ أجابت “إدنا”: لا… لا فقط أريد أن أسلم الآن، أنا جاهزة!!.

نطقت الأم “أدنا” الشهادتين، وعانقت ابنتها وهما يذرفان الدمع ابتهاجا بهذه اللحظة السعيدة، ثم قالت: “سأحج هذا العام إن شاء الله، فقد علمتني ابنتي أركان الإسلام ومنها الحج”.

سبحان من هيأ للأم “إدنا” أسباب الهداية؛ فبعد مُضي ستين عاماً من عُمرها أخرجها الله من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، اللهم كما هديتها فثبتها على الحق.