وفاة ممرضة فلبينية أعلنت إسلامها قبل 3 أعوام في المكتب

الزيارات: 95
http://www.cnr.org.sa/?p=4172

h0

انتقلت إلى رحمة الله ممرضة فلبينية من طالبات مكتب الدعوة في شمال الرياض الفلبينيات، بعد تعرضها لنزيف داخلي نُقلت على إثره العناية المركزة في إحدى المستشفيات، إلى أن وافتها المنية ليلة الجمعة الماضية، وصلي عليها عصر الاثنين 12/6/1437هـ في جامع الملك خالد بأم الحمام.

“كرستينا” رحمها الله قدمت إلى المملكة قبل 16 عاما، وأعلنت إسلامها قبل 3 سنوات في مكتب الدعوة بشمال الرياض، والتحقت بدورات المكتب التعليمية للجاليات، واتقنت قراءة القرآن وحفظ 4 أجزاء منه.

عملت “كرستينا” ممرضة في إحدى المستشفيات ثم انتقلت إلى التمريض المنزلي لمدة 8 سنوات، وبشهادة كفيلها وأسرته التي كانت تمرّض لديهم فقد لمسوا منها رحمها الله معاني التسامح وحب فعل الخير، وكانت لمريضتهم بمثابة الابنة والممرضة في آن واحد.

قبل أشهر قليلة أرادت “كريستينا” أن تتوضأ لأداء الصلاة، فسقطت مغشياً عليها، وبعد إسعافها تبين أن لديها نزيفا داخليا أدخلت على إثره العناية المركزة، وتوفيت دماغياً في وقت لاحق، إلى أن وافتها المنية ليلة الجمعة الماضية، وتمت إحاطة ذويها بالخبر.

كتبت “كرستينا” قبل 5 أشهر رسالة روت فيها قصة إسلامها، تقول فيها:

“اسمي كريستينا أركيسو، أبلغ من العمر 55 عاما، أعمل ممرضة خاصة، اعتنقت الإسلام منذ ثلاث سنوات ولله الحمد.
عملت في المملكة العربية السعودية لمدة 16 عاما، ولكني ما زلت أتذكر ذلك اليوم الذي جاء فيه رجل إلى العيادة من أجل إجراء فحص طبي خلال شهر رمضان.

كنت أجلس في استراحة الممرضين عندما مر هذا الشخص بجانب الاستراحة. اعتقدت لوهلة أنه قد ذهب .. ولكني تفاجأت وأنا أراه واقفا أمامي وفي يده القرآن، ثم قال لي: “سأقدم لك هذا القرآن هدية، وكُلّي أمل أن تقرئيه، وإذا أردت اعتناق الإسلام فهذا رقمي، اتصلي بي في أي وقت تشائين”. فسألته: “لماذا اخترني أنا بالذات لتقدم لي القرآن، بينما هناك خمس ممرضات غيري في الغرفة؟” أجابني: “لأني التمست فيك الخير والصلاح”.

كنت متفاجئة جدا فشكرته ووعدته بأني سأقرأه عندما يكون الوقت مناسبا، ولكني انشغلت بعملي ولم يكن لدي الوقت لقراءته.
ومضت الأيام والسنون حتى جاء ذلك اليوم الذي تم نقلي فيه للعمل ممرضة خاصة في منزل إحدى المُسنات بالرياض، كانت مريضة بالسرطان، وتوفيت مريضتي بعد سنوات، بعدها قررت العودة إلى بلادي، لكن أسرة المريضة المتوفاة أصرت أن أبقى عندهم وأعتني بأختهم في نفس المنزل.

لقد كانت مريضتي الجديدة تدرس القرآن كل يوم من الأحد إلى الخميس في مدرسة خاصة، وكنت دائما أذهب برفقتها إلى المدرسة، سمحت لي مديرة المدرسة بالانضمام إلى الصف لدراسة القرآن. تعلمت في اليوم الأول العديد من الأمور عن الله، ثم بعد ثلاثة أيام أخبرت كفيلتي برغبتي في اعتناق الإسلام، فأحضرتني إلى مكتب الدعوة في شمال الرياض، حيث قابلت الأستاذة جميلة واعتنقت دين الإسلام.

تعلمت هناك القرآن والعلوم الإسلامية بجانب مدرسة القرآن التي كنت أذهب إليها. لقد من الله عليّ بالعديد من النعم ولله الحمد؛ فأنا الآن أستطيع قراءة القرآن باللغة العربية، وأريد أن أعبر عن شكري وامتناني لمعلماتي اللواتي ساعدنني على فهم الإسلام وقراءة القرآن.

لقد أدركت باعتناقي لدين الإسلام الفرق الكبير بينه وبين ديني السابق النصرانية، فعندما كنت نصرانية، لم أكن أقوم بواجباتي كنصرانية بالشكل المطلوب، بل لم أكن أعبد الله كما ينبغي عليّ أن أعبده. كنت أذهب إلى الكنيسة في المناسبات الخاصة فقط كالزواجات والمعموديات وغيرها. ولكن عندما اعتنقت دين الإسلام، تغيرت شخصيتي تغيرا كبيرا؛ فقد أصبحت متدينة أكثر؛ أصلي خمس صلوات في اليوم أو ربما أكثر. تعلمت أن أشكر الله على كل نعمه وأن أشارك الآخرين بما لدي كما علمني الإسلام.

لقد كان أعظم ما تعلمته عن الإسلام هو أن أخلص العبادة لله وحده فليس له شريك فيها. نعم إني أؤمل وأدعو الله كل يوم أن يهدي جميع المسلمين في كافة أنحاء العالم على اتباع تعاليم الإسلام الصحيحة وأن يكونوا قدوة جيدة لغير المسلمين فبهذه الطريقة سنتمكن من إقناعهم بأن دين الإسلام هو دين الحق والسلام، وأنه الطريق المستقيم لعبادة الله وتحقيق السعادة والطمأنينة في الدارين.

أود أن أشكر الرجل الذي أهداني القرآن والذي كان أول من شجعني على اعتناق الإسلام وأقول له: ليباركك الله أينما حللت وارتحلت.
الحمد لله أنا الآن راضية كل الرضى عن نفسي وديني.

وختاما .. اعبدوا الله بصدق وبحب، وشكرا”.

٥ محرم ١٤٣٧هـ